أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

115

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

ليدعي ذلك ، ولا يدعى له ، وإنما أراد : في العلم . وأقول : لو كان ( قال ) : وكم من جِبَالٍ جُبْتُ تَشْهَدُ أنَّني . . . أخُوهَا . . . . . . . . . لكان ( أقل كلفة ، وأوقع تشبيها ، ) وأحسن من الإدماج في البيت ، وتشبيه الواحد بالجمع . ولكنه لما قال : . . . . . . . . . . . . . وبَحْرٍ شَاهدٍ أنَّني البَحْرُ أراد أن يكون الأول مثل الآخر في ازدواج اللفظ فأوقعه في ذلك ، والتكلف ظاهر فيه مع سوء التشبيه . وقوله : ( الطويل ) وخَرْقٍ مكانُ العِيسِ منهُ مَكَانُنَا . . . مِنَ العِيسِ فيه واسِطُ الكُورِ والظَّهْرُ قال : ومعنى البيت : أن هذه الإبل كأنها واقفة في هذا الخرق ، وهو المتسع من الأرض ، ليست تذهب فيه ولا تجيء ، وذلك لسعته ، فكأنها ليست تبرح منه كما قال آخر في صفة خرق : ( الرجز ) يُمْسِي به القَوْمُ بِحَيْثُ أَصبْحَوا